Yahoo!

" بِطاقَةُ تِجْوالٍ في حُلُم " - أغيد صالح

كتبها أغيد الصالح ، في 12 كانون الأول 2007 الساعة: 11:56 ص

بِطاقَةُ تِجْوالٍ في حُلُم

 

 

في بيتهِ

يرنو لماضٍ من حرير القول

ماضٍ كأنّ حجارة الماس الثمينة رصّعته

و يمدُّ في عَجَلٍ يديهِ إلى الهَواءِ

لعلَّه شَرِبَ العُذوبةَ مِنْ صَفاءِ الذِّكرياتْ.

 

في بيتهِ مكتبةٌ

حديثة الرفوفِ مصقولةٌ

فيها الشعوب و القرون و العصور و الأنواء

و لونُها كلونِ طينِ بِلادِهِ

أو صبغةِ الحناء

لافرقَ

فقد تعلّم أن لون الأرض قاتم لشدّةِ اختلاطها بحُمرةِ الدماء

و يومها قد كان أولَ مرةٍ يرى مِن أمّهِ

طيناً يُخَضِّبُ كَفَّها

قالتْ لهُ: يا ابني

هذا هو الحناءْ

هو ما تبقى من أريج الشهداءْ

بعدما ابتلّتْ بملح دموعنا

و اختلطتْ بتربة السماء.

 

في بيتهِ مكتبةٌ

كلما أطل في فنائها

لمح الصحابة في مغازيهم

و شاهد نخوة الأعراب في الصحراءْ

سمع البلاغة من فم المتنبي

و رمته أشجانُ ابن عُذْرَةَ في احتراقْ

لحبيبةٍ

قد قطّعَتْهُ – إلى مَلامِحِها –

لظى الأشواقْ.

 

في بيتهِ

ذاكَ سريرُهُ قابعٌ في الزاويةْ

وردٌ

و محبرةٌ

و حفنةُ الأوراق كدّسَها

كي لا يُعينَ نفسهُ على

نسيانِ عمق الهاويةْ.

و على جدار الغرفة الصفراء

مرآةٌ تخبّره عن آخر تقليعةٍ للشعر سوف يصوغها

بالمشط والأصباغ

كي يخفي ملامحَ كُرْهِ هذا الدّهرِ لهْ

أو ربما هي تعبيرُ امتنانٍ على إبداع يد الدهر بحقّهِ

فهو مازال يقوى على الأحلام.

في سرّهِ يبكي لفرط سخافته:

" مهما فعلتُ بخارجي السطحيّ ..

لن أقوى على تغيير شكل الروح في المرآةْ"

يستجمع الكمّ القليل من انحناء الروح فيه

ويعودُ للذكرى القديمةِ

علّهُ يبني انتصاراً شاملاً في وِقفتهِ معَ المَرايا.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

" مَزامِيرُ حِكْمَة " - أغيد صالح

كتبها أغيد الصالح ، في 2 كانون الأول 2007 الساعة: 16:00 م

مَزامِيرُ حِكْمَة

 

 

هي حكمة الدنيا

بأنْ تغفو سحابةُ حالِمٍ وسْط السما

في ساعة الظهرِ

هي حكمة الدنيا بأنْ

نرنو إلى الأقمارْ

في صحوة الفجرِ

و قد حلت علينا طول ليل غابرٍ

لكننا

لم نكن نهوى بأن نرنو إليها عاليا

أو لم نكن نقوى على رفعِ المحاجِرِ فوق خطٍ مِنْ أفُقْ.

* * *

هي حكمة الدنيا بأنَّ

الواقع المزروع في كبد الخيالْ

كحجارةٍ – سَتَخُطُّ دربَ الإحتمالْ

و تعرقلُ المغترَّ بالأملِ البسيط.

هيَ حكمةُ الدنيا

بأنّ خيالنا هوَ خيلُنا

تمشي بنا وَسَطَ الدروبْ.

هي حكمة الدنيا بأنَّ

الحُلمَ أرْصفةُ الطرُقْ.

* * *

هي حكمة الدنيا بأنَّ

الكبرياء الآدميَّ لثامُ سفاحٍ جريحْ

و بأننا مهما ارتديناه على أرواحنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

" غَرِيبٌ أنتَ يا وطني " - أغيد صالح

كتبها أغيد الصالح ، في 2 تشرين الثاني 2007 الساعة: 21:28 م

غَرِيبٌ أنْتَ يا وَطَنِي

 

 

غريبٌ أنتَ يا وطني

و مسلوبٌ

و مصلوبٌ

و منفيٌ إلى منفى

و عِشقُكَ داؤُنا الأزليُّ

هلْ مِنْ عاشِق يُشفى؟!!

 

* * *

 

غريبٌ أنتَ يا وطني

كَـبَابٍ مُشْرعٍ للريحِ

في أعتى صحارينا

فلا مفتاحَ

لا شبّاكَ

لا جدرانَ تُؤوينا

رمالٌ بَعْثَرَتْها الريحُ

في عينيكَ

أخْفَتْ كُلَّ ما فِينا

على عَتَباتِكَ التاريخُ

يُصبِحُ مَجْدُهُ طِينا

سُيُولُ دِمائِنا جَفَّتْ

و بِيعَتْ مَع أمانينا

فبعدَ الدَّمِّ صارَ النفطُ

بعدَ الدَّمْعِ صارَ الزيتُ

بعدَ جميع ما كُنّا

أشَوَّهْنا العَناوِينا !!

فَهَلْ مِنْ دَمْعَةٍ سُكبَتْ

على خَدٍّ طُفُولِيٍّ

و هل مِنْ حُمرةِ الدَّمِ

ما هو الأصفى؟!!

غريبٌ أنتَ يا وطني

و منفيٌ إلى منفى.

 

* * *

 

غريبٌ أنتَ يا وطني

و صِرتَ حكايةً تُروى

و مأساتي بأنَّكَ وَرْدةٌ

في دمعنا تُطوى

هربتُ إليكَ كي أشكو

مِنَ الأيامِ ماضِينا

و كنتَ بِصَدْرِكَ العاري

تدافعُ عَنْ أغانِينا

فصار الملحُ نَوّارَا

و صَارَ شِتاؤُنا دِفْئا

و هل مِنْ موطِنٍ أدفى؟!!

غريبٌ أنتَ يا وطني

و منفيٌّ إلى منفى.

 

* * *

 

غريبٌ أنتَ يا وطني

و قَتْلُكَ لُعْبَةٌ صارَتْ

فَسَفّاحٌ هُنا يَمْشِي

و نَحْنُ نَعِيبُ ثُوّارَكْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

" لَكِ دَمْعَتان " - أغيد صالح

كتبها أغيد الصالح ، في 24 تشرين الأول 2007 الساعة: 23:23 م

لَكِ دَمْعَتان

 

 

لكِ دمعتانْ

إحداهما شرقيةُ المنفى

و باسمكِ دمعةٌ أخرى تَخَفَّتْ في الكلام.

 

لكِ دمعةٌ

أسِفَتْ على الزَّمَن الذي قد خُطَّ مِنْ رَيحان

و الدمعةُ الأخرى لديّ

تَصيحُ ليلَ نهارَ: يا وَيْحَ الزمان.

 

لكِ دمعتانْ

يزداد طعمُ الملح في قلبي

إذا سَطَعَتْ عليهِ الشمسُ قاسيةً

تتحجّرانِ وَ تُورِقان.

 

لكِ دمعتانْ

و أنا

- مِنَ الماضي بقلبِ سمائنا – 

لي نجمتان.

 

لكِ دمعتانِ

و أنتِ لي لحنٌ

تَطوَّعَ أن يُبعثرَ نفسَهُ في غابةِ الأحزان.

 

لكِ دمعتانْ

إحداهما قذفَتْ بقلبي في المرايا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

" دربُ البنفسج المفقود " - أغيد صالح

كتبها أغيد الصالح ، في 24 تشرين الأول 2007 الساعة: 23:17 م

دَرْبُ البَنَفْسَجِ المَفقود

 

 

ما عادَتِ الأقمارُ في الأقْمارِ

فالحزنُ أرَّقَ مَعْدِنَ الأسْرارِ

ما عدتُ ألمحُ بالسماءِ نُجومَها

ما عدتُ ألمحُ نجمةً بِمَدَاري

و حَنينُ شَمسٍ قَد ذَوَتْ في خَاطِرِي

و تَمزَّقَتْ في بَحْرِها أوتاري

قَد كُنتُ أحسبُ أنَّ قلبي خافقٌ

لكواكبٍ ثارتْ على التيارِ

لا تحسبنَّ المَوت تقطيعَ السيوفِ

الموتُ تفريقُ القلوبِ بدارِ

أو تحسبوا التفريقَ بُعْدَ منازلٍ

قد فُرِّقتْ أحلامُنا لقِفارِ.

 

وَقَفَتْ بقُربي ترتجي عطفَ السماءِ ..

شفاهُها نطقتْ بحرفٍ قاتمٍ و عيونُها نبضَتْ بومضٍ باسمٍ ..

و شُموعها تطغى على أنواري

و رأيتُ بسمَتَها على شفةٍ تخضَّبتِ الكلامَ ..

رأيتُ ضِحْكَتَها تشيرُ إلى الغمام كنورسٍ .. كفراشةٍ

و لمحتُ من ترتيلةِ الوجهِ الحزينِ لموسمٍ فيهِ العيونُ تقاطفتْ وردَ البنفسجِ مِنْ أقاحِيِّ المَلامْ

وجعَ الذبولِ العاري .

 

عَجِزَت عيونُ الروح عن فهمِ الحقيقةِ في غِمار دُرُوبِها

فهيَ التي اصطادتْ بَلابِلَها ..

لتحيكَ في ريشِ الطيورِ الزاجلةْ .. نصوصَ رِسالةٍ مَا عادَ يَفْهَمُها سِوى مِثْلي

و علَّقتْ عندَ الجدارِ صلاتَها للقادِمينَ تَحِيَّةً للذاهبينَ .. و مزَّقَتْ مِرآتَنا الذِّكرى

و برَّرَتْ عُنفَ اللقاءِ بقولها : إن كنتَ لن تدري .. فَـجَلَّ مَنْ أدرى.

يا قلبُ .. يا وجعَ الحكايةِ ..

يا زهوراً أينعتْ في قلبِ أدْمُعِنا سؤالا

هل خانني دربُ السنينِ فسرتُ دونَ تحسبٍ حتى وصلتُ الهاويةْ

أم أنني أخطأت تحديقي بتلكَ النجمة الملساءِ معتقداً بأني قد عثرتُ على المجرةْ ..

أم أنني فعلاً عثرتُ على المجرةِ ..

لكن لشيءٍ ما خفيٍ صارت دروبُ مَجرَّتي قَحلاءَ تَصدَحُ خاويةْ.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

" في العيد " - أغيد صالح

كتبها أغيد الصالح ، في 15 تشرين الأول 2007 الساعة: 14:17 م

في العيد

 

 

في العيدِ أرجو مِنْ فُؤادي أنْ يَكونْ

حَـيّـَاً بآمالٍ و حُبٍّ يَفْرَحُ

 

فَلَقَدْ سَئِمْتُ دموعَ عينٍ أنْ تدومْ

و لقد مللتُ دماءَ قلبٍ تُسْفَحُ

 

في العيدِ أصفحُ عن مُسيءٍ لي أنا

فالصَّفْحُ إهدائي إلى مَنْ ذَبَّحُوا

 

أعْفُو عَنِ الأغرابِ كيفَ بِمَنْ هُمُ

في القلبِ و الشريانِ و الدمِ تَسبحُ

 

أعفُو فَأَخْلاقِي لِعَقْلِي زينةٌ

والمَرْءُ زينةُ خُلْقِهِ يَتَسَامَحُ

 

أعفو و أبدأُ بالتسامح عِيدَنَا

ما العيدُ لَوْ أناْ عنكُمُ لا أصفَحُ!!

 

* * *

في العيد مرآةُ السعادةِ تنجلي

و تُشَمُّ أزهارُ الحياةِ و تُلْمَحُ

 

في العيدِ كلُّ الناسِ تَرنو للحَياهْ

و أنا لَها في عَذْبِ حُلْمِي أسْرَحُ

 

في العيد تَزدانُ الجنانُ نَضارةً

و بِقلبها يَزدانُ قلبي يمرحُ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

" مُتَبَلِّداً مِثْلَ حَجَرْ " - أغيد صالح

كتبها أغيد الصالح ، في 18 أيلول 2007 الساعة: 14:30 م

مُتَبَلِّداً مِثْلَ حَجَرْ

 

 

هارباًً مِنْ رُوحِهِ ..

مُقْحَماً في صَفْحةِ الأحزانِ كلَّ صباحْ

حائرا في خطوه ..

غائرا في قبوه ..

متغزّلاً بالرغوة الصفراء في الأقداح

تحيا النوارس في بلادي ..

ريثما ترتاح.

 

هنا في بلاد الزَّيْزَفُونِ المُمْتِشِقِ آلامَه ..

تَبْزُغُ الشمسُ على أيِّنا مَرّتَيْنْ ..

مرةً حينَ يُبَرْعِمُ مِنْ جِذعِ أبيهِ

غضاً طرياً ..

و يسقطَ في مستنقعِ هذا الوجودِ

و أخرى ..

حين ينوحُ على قبرهِِ ليلكٌ في المساءْ

و بينهما نحن موتٌ هباءْ ..

نتقنُ فنَّ التبلدِ في ليلِنا المظلمِ المتمددِ بينَ ظلامين.

 

قمرٌ في بحرنا ..

أبيضُ ..

أبلهُ ..

ليس لنا فيهِ غيرُ خيطٍ من ضياء ..

تكوّرَ ..

سُخريةً مِنْ تربُّعنا بالبلادةِ ..

تحتَ جدار الحنين إلى ذكريات الجنون

تقوّسَ ..

كيلا يموتَ لفرطِ قساوتنا ..

حينَ نُمسي على دمنا واقفين

قمرٌ يُراوحُ بينَ التقوِّس و الإكتمال

يذكّرُنا بتقلبِ شكلِ الدروب علينا

و مازال رغم الحنين إلى أول الإشتياق ..

يشعُ علينا بسحر ٍ ..

سيجعلنا نتذكرُ وِقفتهُ في المساءاتِ .. حينَ يجودُ علينا الزمانُ بقحلِ الغياب.

 

رصيفٌ ..

يومئُ بالحسِّ لتوأمِهِ في الطرفِ الآخر من شارعٍ ..

يُطَمْئِنُهُ لخسارته القليلةِ ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

" رِيحٌ و مِلحُ التُّراب " - أغيد صالح

كتبها أغيد الصالح ، في 10 أيلول 2007 الساعة: 21:29 م

رِيحٌ و مِلحُ التُّراب

 

 

 

تقدَّمْ ..

و كن مُطْمَئِنّاً لنفسِكَ ..

في الأرض – أعني بداخِلِها
وَحْيُ نُوْرٍ سيحفَظُ للأرضِ عُدَّتِها الكامِلَة

و يحفظ للريح وجهتهُ في المساء.

 

في الأرضِ ..

أعني بداخل رَحْمِ التراب الدفيئ

شَعبٌ يرانا .. و لكنْ لِـداءٍ بداخلنا لا نراهُ

تفتَّحَ يوماً بلونٍ الليالكِ و الماءِ و الصخرِ و الياسمين

شعوباً تفيضُ تودُّدَ طُهْر ٍ

تقدَّسَ فيهم سُكونُ الخلود.

 

و في الأرض – أعني بداخلها ..

شعوبٌ لهم علمٌ واحدٌ من دماءْ

تشبَّعَ مِنْهم نقاءُ الرياحينِ ..

عاثوا الصوابَ برملِ الحَكايا

فساقوا لنا روحَهُم كالهدايا

 

في الضفةِ السُفلى ..

في أمِّنا الأرض الحميم

وطنٌ مِنْ ترابٍ و مِلح الأغاني

و تصريحُهُم حين جاءوا إليهِ

مجردُ حفظٍ لطهرِ الأماني

وَطَنٌ تَراهُ .. كما هُم جَميعاً .. يَرَونَ بِلادَكَ

عِشْقَ الوُجودِ إذا ما نَوَيتَ اغتِرابا.

قبائلُ من جثثٍ نابضةْ

تراكَ .. كما أنتَ وهماًً تراها ..

نقوشاً تَفيضُ شُحوباً غِياباً

تَراكَ .. كما أنتَ وَهْماً تراها ..

تخوضُ بحارَ الرحيل عُبابا

لهم .. كيفما شئتَ .. فلسفةٌ ..

و هُم يشبهونكَ في كل شيءٍ ..

ففي بيتهم يجمعونَ الكلامَ ..

و يروون أحوالَ أحوالِهم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

" هُنَاكَ فِي المَنْفَى " - أغيد صالح

كتبها أغيد الصالح ، في 10 أيلول 2007 الساعة: 21:24 م

هُنَاكَ فِي المَنْفَى

 

 

وَطَنٌ ..

و نَظنُّ – عاراً - أنّهُ قَد كانَ مقبرةً لعُصفورٍ و نرجسةٍ

و الحقيقةُ أنّهُ وَطنُ الحياةِ .. و مَنبَعُ الإنسان.

 

هُناكَ ..

في المنفى المجرَّدِ مِن تَعاليم البطولةِ ..

يغسلونَ طفولةَ الريحان

في وطن تكالب حوله الصَّبّار و الأحزان

أحلام الجبابرة الطفوليّة ..

لكأنها الأطفالُ في جهلِ المخيِّلةِ الرَّمادية

فتصرعُ دونَ أي تحفظٍ وطنَ النوارسِ

أحلامَ الليالكِ و الزعفران.

 

يا ذلكَ المنفَى الثقيل ..

يا أيها الجَلْدُ الغليظ على ضلوع الظهر ، تَسفِكُ أدمُعاً و دِما

و لِما ..

يريدون التغرُّبَ نحو بؤسكَ ، نحوَ هَمِّكَ في غَدِ

هل غاظهم وطنٌ يئنُّ صمودَ حقٍّ تحتَ سوطِ المعتدي

أم هم نسوا في كامل اللغة الثمينةِ .. لونَ حرفٍ أبجديّ !!

وطني جريحٌ غائرُ الأحداقْ

فيهِ اختصارُ كتابة التاريخ ِ ..

نقشاً – ليسَ وضعا ً–  في الدماءِ و باليدِ.

 

يا أيها المنفيُّ دُونكَ ، رغمَ هذا الحب من أرض ٍ لطفل ٍ عابثٍ

هل قد عزمتَ بأن تفارق قطعةً من روحِ جَدِّك هكذا !!

الأرضُ حاضرُكَ الغنيُّ بكلِّ تصويرٍ قديم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

" كانَ يوماً ههُنا " - أغيد صالح

كتبها أغيد الصالح ، في 10 أيلول 2007 الساعة: 21:15 م

كانَ يوماً ههُنا

 

حائرينَ في مَسيرِنا

عاثرينَ في خَطوِنا لِمَصيرِنا

مَرَرنا بِقُرى دُمِّرَتْ

و مَقابرَ عُمّرَتْ

أحلامٍ و ابتساماتِ أطفالٍ هَجَرَتْهُم

و دموعٍ سَكنَتْ مُقَلَ العينينْ.

 

في مسيرنا ..

و بعدَ تسعٍ وخمسينَ خُطوةً مِنَ المقبرةِ الثانيةْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي