لمدينةٍ حجريةٍ تسري بشريان الزمانْ
شفاهُ قنبلةٍ تُقَبِّلُ شارعاً
و أناملُ الموتِ الخفيِّ تعانقُ الجدرانْ
و لبقعةٍ من أرضنا الممزوج بالإيمانِ و العزّة
لكِ يا عروس البحر يا غزة
يا قِبلةَ الموتِ استعدّي
كي تصيري مرةً أخرى عروساً
يلتقي في وَهْجِها خَيطُ النهارْ
ببردِ ليلٍ مِنْ دَمارْ.
هيَ ليلةٌ فيها السماء نَحَتْ إلى طَرَفِ السوادْ
خرج المسيحُ بها إلى الأرض الفسيحِ
يسيحُ هذا العامَ .. لا بين الهدايا و الشجرْ
بل بين أقْبِيَةِ الدمارِ و فوقَ أشلاءِ البشرْ
و الطفلُ يدعو ربّه في ليلِهِ
إني أريد العام هذا
دميةً ..
كرةً ..
طعاماً ..
كوبَ ماءٍ ..
أيَّ شيءٍ ..
أيَّ شيءٍ سوف يحميني مِنَ الحُزنِ المُعشّش في تراب مدينتي العمياءْ.
ما لونُهُ؟؟ هَمَسَتْ طيورُ سمائها …
لِيكنْ مِنَ الألوانِ طيفاً
لكِنْ ..
لا أريدُ به ملامحَ مِن رمادٍ أو دماءْ.
ما طعمُهُ؟؟ قالتْ مياهُ البحرْ
لا فرقَ ..
لنْ أحسَّ بأيِّ طعمٍ في فمي
بل .. لا أريدُ بأن يكونَ الطعمُ حلواً …
لا أريد ذبابةَ الموتِ القريبةِ تلكَ أن تدنو عليّْ.
هل له صوتٌ و موسيقى؟؟ بصمتٍ قالتِ الأجراسُ و المحرابْ
بل له صوت ابتهالات الحمامْ
على هضابٍ من غمامْ
و الشكل؟؟
ليس المهم بأن يصاغ الآن …
يكفيني تَمايُعُ غيمةٍ أو بقعةُ العِطرِ الخفيفِ على رطوبةِ نبتةٍ مَكسُوّةٍ بشذى الندى …













