الأدب و الشعر .. نظرة من زاويتي

أغسطس 12th, 2007 كتبها أغيد الصالح نشر في , سيرتي الذاتية

نظرة أقرب في منظار الأدب

 الشاعر / م. أغــيد صالح

 

 * ماذا يعني ليَ الأدب و تحديداً الشعر

 مُنذ نعومة أظفاري و أنا يجذبني شيء ما خفيٌّ للشعر العربي ، و تحديداً ذلك الشكل اللاتقليدي للقصيدة العربية المدرجة ضمن تسمية الشعر الحر الحداثي.

أنظرُ للشعر بشكله و أسلوبه التقليدي على أنه بوابة العبور للطرف الآخر من الواقع اللامرئي ، و ممراً ممتعاً مليئاً بالمشاعر المتعددة. الشعر عندي هو انكماش اللحظات كله في كلمات ، بل هو تضخم الأحلام في كلمات.

كان شغفي بالقصيدة و محاولة الخروج من حالة الدهشة و الخيال و السكون التي تعتريني بعد قراءتها أمراً ساحراً يدفعني للمزيد من القراءة و البحث و التأمل في عجيبة من عجائب الله في اللغة. بل كان يدفعني فضولي أحياناً لمحاولة تقليد أساليب شعراء و أدباء مشهورين للخروج بشيء ذو سحر ، لو أقل، أحس فيه بعظمة اندماج الروح باللغة.

قرأتُ لكثيرين : شعراء المعلقات و الجاهليين و الصعاليك و بعض شعراء الدولة العباسية و الأموية. لكن قراءتي في أشعارهم كانت أشبه بعبور عشوائي واجب ٍ على إرثِ أجيال مخضرمة أسست لمساحات هامة من اللغة و الشعر.

و بعيداً عن نظرتي الشخصية للشعراء الأوائل – كما يحلو لي تسميتهم ، رحتُ أركز نظري نحو حقبة الأجيال الأقرب في تكوين أسلوب و لغة الشعر العربي الحديث ، و تحديداً جيل الشعراء الذين صاغوا بدايات و أساسات مباني الشكل الحر اللاتقليدي في القصيدة العربية ، فقرأت لكثيرين منهم بإسهاب و بمحاولة أقرب ما تكون لفهم سبب الغموض فيهم من أن تكون مجرد قراءة لأسلوب و لغة و صور. قرأت لميخائيل نعيمة و جبران خليل جبران و نازك الملائكة و مي زيادة و محمد الماغوط و نزار قباني و محمود درويش و أحمد مطر و مظفر النواب و فاروق جويدة و سميح القاسم و غيرهم من شعراء الغرب و الشرق العربي.

و قد كان لهؤلاء و غيرهم الأثر الكبير في تشكيل الشخصية الجمعية الكلية لدي، بالإضافة إلى جوانب شخصيتي الخاصة ، لتلتحما و تكونا معاً صورة الشاعر في داخلي.

 القصيدة من وجهة نظري هي رؤية الشاعر بعين ثالثة هي عين الروح لمجريات المحيط الذي يعيش فيه ، تتداخل فيها فلسفات الزمان و المكان و التجربة بعناصر و تصاوير و سحر اللغة اللامحسوس. و الوسيلة الوحيدة لتحسس عذوبة قصيدة أو مقطوعة شعر هي بإغماض العينين و الإستمتاع بإيقاع الأفكار و الرؤى عندما تقرع جنبات الروح بعد المسامع.

تجربتي في الشعر

 انطلاقي في ذاتي في الأدب كان متأخراً و قد كان في أواخر عام 2005م و كان عمري آنذاك 21 عاماً , و لم تكن بدايتي في غمار الأدب بدايةً ملحوظة للآخرين من حولي و خاصةً أهلي و أسرتي ، فأنا بطبيعة كوني متكتماً في معظم جوانب شخصيتي ، كنتُ أكتبُ و أهمل ما أكتبه من محاولات متواضعة قد تصل لدرجة الركاكة أحياناً ، لكني كنتُ دوما ً أقول لنفسي : " سيأتي اليوم

المزيد