" يَنْقُصُنا بَعضُ الظل " - أغيد صالح
كتبهاأغيد الصالح ، في 12 أغسطس 2007 الساعة: 19:18 م
يَنْقُصُنا بَعْضُ الظِّـلْ
أرقصُ معَ ظِلي
فَرِحاً بالظلْ
عَبِقاً بسُكون الظلْ
نزقاً باللون الغَائِرِ في قَلبِي
و بنفسِ اللونِ الحائِرِ في ثَوْبِ الظلْ
أمشي في فَرَح ٍ يَتْبَعُنِي
لكن يَسبقُني في ذلكَ
خَطوُ الظلْ
و أحاولُ أنْ أرسُمَ حَركاتٍ تَحتَ الشَّمسِ
ليرسمها في فرح ٍ ذاك الظلْ.
كم يُحزنُنِي
أن نتركَ بَعضيْنا في لحظةِ صَمْتٍ
أن نفترقَ على بابِ المَقهى العَرَبيِّ
أو كشكٍ لشراء صحيفةِ هذا اليوم
كم يُحزنُني أكثرَ أن يَهجُرَني
ذاكَ الظلُ إذا آثرتُ البُعدَ عَنِ النُّورْ
ها هو يَبكي
إذا ما اخْتَرتُ عليهِ وُجودي في ظلٍّ آخرَ
أو آثرتُ وقوفاً في عتمةِ ليلْ.
الظلُّ
يُحَسُّ بِوَجَعي في عَتْمِ الليلِ
فيَترُكُني لأقاسِي وَحدي
و يَعود لمَسْكَنِه في نِصفِ الكُرةِ الآخر ِ
ليلاقي مَتعوساً مِثلي يتبعه
يتلوى في صمتٍ و أسى
يأكله إحساسٌ بالويلْ.
الظلُّ هوَ الظلْ ..
و المَعنى يَقبَعُ في أطرافِ خُطوطِهْ
و الإحساسُ به يتجسَّدُ
و هوَ الرَجلُ المتنبئُ فيَّ
بحقيقة إحساس الشمسْ
يكبرُ حينَ يَزيدُ تعلقُ لؤلؤةٍ بِجَمَال النُّورِ
و يَصغُرُ حينَ تُناجينا الذكرى في الأمسْ.
الظلْ
تكسوه بساطةُ إنسانٍ أنهَكَهُ البُعدُ
و أعياهُ إلى المحبوبةِ مَيْلْ.
الظلُّ
هوَ الفرقُ الأوحدُ ما بينَ البَشَرِ
و بينَ صَهيلِ الخَيلْ.
يلزمنا شيءٌ يَتبَعُنا
و الخيلُ لها في التابع ذيلْ
هل يملكُ إنسانٌ أبداً
أنْ يملكَ ذيْلْ !!
هل كنا لولا ذاكَ الظلِّ ..
نحس بمُرِّ فُراقِ الحُبِّ
و عَتْمِ الليلْ !!
أرقصُ معَ ظِلِّي في حِبْرِي ..
في هذا الليلْ
أرقصُ مَعَ ظِلِّي مُفتَقِداً أنْغامَ الليلْ .
(6 آب عام 2007)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر حر, شعر للحب | السمات:شعر للحب, شعر حر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























