" فِـي حُـلْكَةُ تَـمُّوز " - أغيد صالح

كتبهاأغيد الصالح ، في 29 تموز 2007 الساعة: 18:30 م

فِـي حُـلْكَةُ تَـمُّوز

 

و ما ذَنْبُها .. إذْ رَماها الزمانُ بـقَهْر ِالأماني

و ما ذَنْبُها .. إذْ بِـذاكَ رَماني

ألا يعلمُ الليلُ أنّي أفتِّشُ في ثوبهِ كيْ أشُمَّ روائحَ عِطرٍ تَبَعثرَ مِن سَاعِدَيْها

ألا يعلمُ البحرُ أنّي أقلمُ أمْواجَهُ كيْ ألاقي بأصدافِهِ مُقلتيها

ألا تعلمُ الغيمةُ العابرةْ ، فوقَ غاباتِ تشرينَ ..

حيثُ تكونُ يعودُ إليّ خَرَاجُ كآبتِها ..

ولو بَعدَ حِينْ .

 

ألا تعلمينْ …

بأنّي تخرجتُ مِنْ صَفِّيَ الأولِ الإبتدائيِّ هذا الصَّباح ..

بكلِّ امتياز ٍ و دون منازع ..

في مدرسةِ الحنين ِ إليكِ

وأنّيَ بعدَ غدٍ سوفَ أنهي ترانيمَ فصلٍ جديدٍ مِنَ الحُبِّ في مَعْهدِ الأمنِياتْ .

 

ألا تعلمينَ بأني تعلمتُ أقدمَ أغنيةٍ ..

تقولُ بأنَّ الذينَ يُحِبُّونَ ، يصيرونَ نِصفَ مَلائِكةٍ …

و حينَ يموتونَ في حُبِّهمْ ، يَسْتَوُونَ مَلائكةً كاملة ْ.

 

ألا تعلمينَ بأنَّكِ في نظري كامِلةْ …

و أنكِ سرتِ أمامي ولنْ ترجِعِي مِثلما تَرْجِعُ الأمنياتُ مَعَ القافِلة ْ.

 

وأنّي تعلمتُ هذا الصباح ِ تراتيلَ سحرٍ أدَندِنُها ..

حينَ أفتحُ نافذتي في الليالي ..

و لا يتراءى أمامي قَمَرْ ..

و في الليل ِ كانَ هناكَ القَمَرْ .. و لكنّني لمْ أجِد نافِذة .

 

ألا تعلمين بأني تعلمتُ أنَّ الحُروفَ حقيقية ٌ كالبشرْ …

و أنَّ الدموعَ بأعيُنِنا هِيَ تَنْوينُها .. و هيَ روحُ البشرْ ..

و أنّ الحروفَ تخافُ مِنَ الريح مِثلَ البَشَرْ …

و أنَّ الحروفَ تزيدُ و تَكبرُ كلما زادَ عِشْقُ البَشَرْ …

و أنَّ الحروفَ تَموتُ و تَنقصُ حِينَ يَموتُ غناءُ الشَّجرْ.

 

تعلمتُ هذا و ما زلتُ في أوَّلِيْ الابتدائِي ..

فكيفَ أكونُ إذا ما انتهيتُ مِنَ الدَّرْس ِ في غابةِ الكَسْتَناءِ .

 

فمَنْ لي يخبّرُني عن عيونكِ أهديهِ رائِحَةَ الكستناءِ ..

و يخبِرُكِ الآنَ أنَّكِ مِنّي ..

و أنَّكِ ما زلت ِ طُهْرَ دمائي .

 

 

(15 تموز عام 2007)

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر للحب | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر