" وَصِيَّةٌ إلى القَمَرْ " - أغيد صالح
كتبهاأغيد الصالح ، في 14 تموز 2007 الساعة: 16:10 م
وَصِيَّةٌ إلى القَمَرْ
الأرضُ أرضي و السماء سمائي
و الحبُّ مأساةٌ بغيرِ دواءِ
داسَ الزمانُ على مشاعِرِ عاشِقٍ
فتطايرَ الإنْسانُ مِنْ أشلائي
ذقتُ العذابَ و شرَّ أهوالِ الضياعْ
مُنذُ افترقنا ذقتُ كُلَّ عَناءِ
و نسيتُ طعمَ النوم حزناً لحالتي
و تمزقّتْ و تشتّتَتْ أهوائي
و حَسِـبْتُنا مُنذُ التقيْـنا أنّنا
سَنَكونُ رُوْحاً واحداً بثـُنائي
أو أننا سنكون عَهداً خالداً
سَنَكونُ عِشقاً زاخراً بِـوَلاءِ
لكِنّما نَفَـثَ الزمانُ بسِحرِهِ
فتبَعثرَتْ آمـالنا بهواءِ
و ذوو المكيدةِ كـانَ مِنْهُمْ مَكرُهُم
شرٌ يُحاكُ بِـفِتْنَةٍ وَ غِواءِ
نَجَحُوا بقَلعِ جُذورِ حُبٍ أثمرَتْ
مِنْ قَعرِ تُربَتِنا بلا استحياءِ
و مَضَوا لقطعِ الوُدِّ بيني و بَيْنها
قَطْعُ المَوَدَّةِ مَقْصِدُ الضُّعفاءِ
لا تحزني مِمّا أحاطَ مَصيرَنا
فأنا أحِبُّكِ دونَ أيِّ رياءِ
إني أحبكِ دونَ أيِّ تصنعٍ
لَمْ أرْجُ مِنْ أحدٍ سواكِ ثَنائي
أتصنَّع استكبارَ مَهزومٍ لهُم
كالصَّخرِ لا يشكو مِنَ الإعياءِ
لكنني مِنْ قَلبِ قَلبي هائمٌ
و مدمّرٌ أشكو لكِ استجدائي
أرجوكِ لا تُـلْـقِي لَهُمْ بِمَسامِعٍ
ما زالَ قلبُكِ أجملَ الأشياءِ
ما زالَ نورٌ مِنْكِ فيَّ لماثلٌ
ما زالَ صَوتِكِ للعَياءِ دَوائي
ما زالَ دِفءُ الشمسِ فِي نَظَراتِكِ
ما زالَ إسْمُكِ أجمَلَ الأسْماءِ
ما زالَ دَمْعُكِ ماءَ ينبوعٍ نَدِيّْ
ما زلتُ أتخذُ الغمامَ رِدائِي
ما زلتُ ألمح هيبةَ الوَجهِ النَّقِيّْ
ما زلتُ ألمحُ خَيْلَكِ بفِنائي
فَـثِقِي بقلبي يا حبيبةُ و اقطعي
شكاً بإيمانٍ فأنتِ سمائي
مهما تجددَّتِ المآسي بيننا
سأظلُّ أذكرُ أنـَّكِ حَسْنائي
و إذا تمادى بالفُراقِ زمانُنا
حتماً سيأتي ساعةً بِـلِقاءِ
هوَ مجبرٌ و كما أتانا بالشَّقا
يأتي إلينا مُجْبَراً بِهَناءِ
سيُقاوِمُ الحُبُّ العظيمُ عَوَاصِفاً
و يُتَوِّجُ الذكرى بِكُلِّ وَفاءِ .
( في 12 تموز عام 2007 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر للحب | السمات:شعر للحب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























