" ثـَلاثونْ " - أغيد صالح
كتبهاأغيد الصالح ، في 14 تموز 2007 الساعة: 16:00 م
ثـَلاثونْ
طلبت ِ بكلِّ جمال ٍ
أن أهديَك ِ ..
وردة ْ
فاعذريني ..
بستانُ أزهاري يزهرُ وردة ً كُـلَّ ربيعْ
و الربيعُ عندي
يأتي مرة ً كل ثلاثينَ عامْ
فانتظري ثلاثينَ قادمة ً
علها تُنبــِت في بستاني وردا ً جديدا !!!
*****
أعذريني ..
فأنا لا أملك في حقيبتي
إلا بضعَ كلمات ٍ
و أشلاءَ وطن ْ…
و قليلا من غبار أيام ٍ
و نوارسَ تاريخ ٍ ..
و حطام َ شجن ْ
و بقايا ورق ٍ ..
نسيَ الريحُ أن يَأكله ..
من سنديانة ٍ ..
قلعها من أرض الأجداد
لصوصٌ
و أنا ..
منذ الآنَ ..
سأبحثُ عن جذرِ السنديانَة ْ
لأعرفَ أينَ سيُخفي أعداءُ الزمنْ
ما تبقى مِنْ وَطن ْ.
*****
أعذريني ..
فأنا لا أملك هذي اللحظة َ وردة ْ
فلقد نزعوا من وطني دفئا ً…
تركوني أتمعَّنُ بَرْدَهْ
لكني أملك في ذاكرتي
رائحة ربيع ِ الأزهارْ
برتقالا ً من يافا ..
و قليلا ً من عَبَق ِ "هدارْ"
و غبارَ تراب ٍ يتطايرْ
من قدسي بلد الثوارْ .
*****
إن لم تجدي في الجعبة وردة ْ
هاتي بذرة برتقال ٍ يافاويّ
و ارمِها في تراب ٍ مقدّسْ
و اسقِها قليلا ً مِنْ حكاياتِ جدتي
حكايات ٍعمَّن كانَ
و ما سيكونْ
و ضعيها في شمس الحقِّ
ثلاثين عاما ً
و سَتَنْبُتُ حينا ً..
بعد مزيد ٍ من صبر ٍ..
وردة ْ
تحمل في جذعِها ..
شوكة ْ ..
و ضعي الشوكة َ
في مظروف ِ رسالة ْ..
ثم أشيري للساعي ..
أنْ يُرسِلها لي ..
فإن لم يدرِ ما العنوان ..
فليرسِلـْها مَعَ الرّيح ِ ..
إلى أبْعد ِ منفى .
(في 31 كانون الثاني عام 2007)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر للحب, شعر للوطن | السمات:شعر للوطن, شعر للحب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 18th, 2007 at 18 أغسطس 2007 9:17 م
بساطة الكلمات لكن عمق المعاني والمشاعر اخذني الي يافا والبرتقال
ووردة لا تنبت الا كل ثلاثين عاما
فهل يا ترى سابقى لارى الوردة القادمة
ام ان الحياةستنتزع منا الوردة قبل نضوجها
فلا نرى الوردة مرة ثانية تزهر
ويملا عبيرها وشذاها كل ارجاء الوطن
كبرتقال يافا وعبق هدار وقدس الاقداس
قصيدتك راااااااااااااائعة بل واكثر من رائعة
هي قصيدة كل وطني يتمزق بوطنيته
شكرا لك ودمت وردة لنا ولمدونتي
أغسطس 19th, 2007 at 19 أغسطس 2007 11:43 ص
مكشوووووووووووووووووووووووووووووووور على القصيدة الرائعة