" مسافاتٌ مفقودة " - أغيد صالح

كتبهاأغيد الصالح ، في 14 تموز 2007 الساعة: 15:57 م

مسافاتٌ مفقودة

 

غرباءُ …

في وَحْي الزَّمان ِ..

و في ترانيم ِالقصيدةِ و الحقيقة ْ…

غرباءُ رَغما ً عَنْ تَوَطُّنِنا ..

في قلبِ أحرُفِنا ..

و قلبِ خيالِنا .. و قلبِ ساعاتٍ عتيقة ْ…

غرباءُ نجلو الهمَّ في أحبارِنا …

أقلامُنا و الصفحة ُ البيضاءُ و الأشجانُ ..

ترسمُ في حدود خيالنا ..

خطَّ الوجودِ .. و ألفَ خط ٍّمن سرابْ …

و مشاهدُ القلب الممزقِ و العيونُ الدامِعاتْ ..

و مشاهدُ الضَّحِكِ المُمَرَّغ بالنَّوارس ِهائِماتْ …

صارتْ برَغْم الوِحْدة الأزليّة ْ..

لنا الصديقة و الرفيقة …

و برغم أنّ الشمسَ تشرقُ فجرَ يوم ٍ ساعتين ..

و تموت باقي العام ألفا ً ..

صارَتْ منافي حِبرنا فوقَ الشموسْ ..

وطناً بديهيا ً لأحلام ٍ طليقة.

 

* * *

 

كالمِلح ِ ..

في هذا الزمان ..

يصير من ينوي الوجود ..

وَكَمَائِها ..

مِنْ فوق ِهذا الملح  ..

من يرضى زوالَ النور في قلب الظلام ..

و أن يموت شذا الورود ..

هي قصة الفرق البديهيْ ..

بين الخليقة و العدم ..

بين السرورِ و مُرِّ آلام الدموع ..

هي قصة الفرق ِالمجرَّدِ بينَ أنغام الكمنجة ..

و استحالاتِ العذوبة في السلاسل و القيود …

و هيَ التأمّلُ في حكايةِ عاشق ٍ و حبيبةٍ …

و حكايةِ الإحباط موتا ً ..

و انتفاض ِ الحُرِّ في رُوح ِ العبيدْ .

 

* * *

 

هذي حكاية حرف ِِ مَنْ وَجَدَ الزمانَ المُرَّ قَيدا ً للتخلفْ …

هذي حكاية من تمرَّغ بالمواجع ..

حين آنَ لهُ الأوانُ بأنْ يَصيحَ بِذا الأنينْ ..

هذي حكاية شاعر ٍعربيّ ..

في عصرهِ الذهبيّ …

في عَصرِنا الواحدِ العِشرين.

  

( في 10 آذار عام 2007 )

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر حر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر