" حينَ يموتُ الكلام " - أغيد صالح
كتبهاأغيد الصالح ، في 22 حزيران 2007 الساعة: 18:45 م
حينَ يموتُ الكلامْ
هو دائماً يأتي إلى الأوراقِ حِبراً دافئاً
يَذوي إليَّ , ليُخبر الروحَ الشريدة َ, ما يردُّ لها صلاة المغربِ المَفقودْ
فأُزيح عن قلبي ستار الغِيّ
ليُزيح عن رأسِ القلم ْ , طُهرَ الوضوءِ
و لا يصلي.
[ قالتْ بيأسٍ للمَرايا قطةٌ حالمةٌ ]
* * * * *
في أيِّ حالٍ كنتمُ , لن تدفعوني للجنون ببؤسِكُم
في أيِّ وقتٍ شئتمُ , لن تخطفوا فوق اللسانِ كلامكُم
أنا , ذلكَ المرئيُّ أمامكم
أكونُ متى أريد
و ساعةَ ما أريد
أنا لستُ معبدَ للظلام , ولستُ أصفاداً لكم
في كلِّ حالٍ كنتمُ , في كلِّ وقتٍ شئتمُ
إنّي أنا وحدي هنا
لم تمتلِكْني , لَوْ مَرّةً , غيرُ أحلامِ الوجود.
[ قالَ بعنفوانٍ لحقلِ ورودٍ ذابل ]
* * * * *
الآنَ - مرةً أخرى -
تتشكَّلُ الكلماتُ كالأغصانِ مُشرَعَة ً بِوَجْهِ الريح
يزدادُ اتّساعاً ذلكَ القمرُ الغريبُ
تَسْوَدُّ المرايا.
[ قالَ للمِدْفأةِ القديمةِ حينَ أحسَّ ببردِ شتاءٍ آخر ]
* * * * *
يخطفني هاجسٌ إلى أبعدَ مِن بُعْدِ اللقاء, يحملق بي
حَقـّا ً .. الليل يطوي في فراء سُكونه آلاف الدموع المتجمدة.
كم أنتَ خبيثٌ يا ليلُ , تدّعي وجودكَ الآنَ معي
- هاي هيَ نجمةٌ تهوي أمامي و ذهَبتَ تطويها بذراعَيْك -
و يسألني
ما الفرقُ بين إنسان ٍ و كتابٍ ,
إذا كانتْ الروحُ صفحةَ دمع , و الورقُ صفحةَ حبر !!!
فأجيبه - بعد تنهدٍ بِطُولِ الليلِ في لَونِ عَيْنَيْها :
لا فرقَ سوى الأنفاس التي تحرص على حفظ الدمع
ساخنا ًمسكوبا ًعلى صفحة الروح
أمّا الحبر فيظلُّ بارداً.
[ قالَ لنفسِه مُواسِياً صَديقاً فقدَ أحَدَ أحْلامِه ]
* * * * *
و قبلَ أنْ يَجِدَ السنونو دَرْبهُ المفقود
أعودُ لأقلـِّبَ أحلامي الباقيةَ فوقَ صفيح الحياة الساخن
كي لا تحترق هي الأخرى.
(في 20 حزيران 2007)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر حر, شعر للحب | السمات:شعر للحب, شعر حر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























