" براعِمُ تنبتُ في وَقتِنا " - أغيد صالح
كتبهاأغيد الصالح ، في 24 أيار 2007 الساعة: 22:56 م
بَراعِمُ تنبتُ في وَقتِنا
ليس على هذه الأرض ما يستحق الأفول ْ…
ليس على هذه الأرض مَنْ ليسَ تحتَ شِباكِ العناكب ِ ..
ليس هناك فَراشٌ يطير ..
بدون تمترس دبابة ٍ خلف ورد الحقول ..
ليس هناك رحيق زكي الروائح ..
يصبح خمراً تحت كوم الوحول
و ليس هناك جميل ٌ.. قبيح ٌ..
كبيرٌ .. صغيرٌ ..
و ليس هنا من يريد الجلوس َ…
فكل الطيور تريد الوصول.
* * *
تعالـَيْ لنجلسَ فوق الحطام ْ..
نَعُد سويا ً نجوم الليالي …
تعالي لنجمع مركبة ً متهشمة ً …
و نبني بها سلما ً عاليا ً ..
أو معاول َ تحفر أرضا ً خراب ..
لنزرعها قبل أن يسقط الماء من غيمة ٍ ..
ترقب الموت من قصرها العالي …
تعالي .. لنروي لعصفورة قرمزية ..
بطولة نرجسة صمدت رغم قحل الأماني …
فكم من جداول ماء تجف ..
إذا هبت الريح عكسَ اتجاه …
و كم من جبال تخر انهداما ً ..
إذا ما هَجَرَ الحمام حماه …
* * *
هنالكَ طفل ٌ أمام التلال ..
يسير .. يحدق في كفه اليمنى …
و يشير بيسراه للآخرين : تعالوا ….
تعالوا ..
لقد قـُـلِع َ الشوك من تحت جلد بلادي …
سينبت في كل حفرة ِقنبلة ٍ
ألف سنبلة للغد …
تعالوا …
فقد آن لنا أن نغني على أطلالنا أغنيات الصباح …
نرتب أوراق أزهارنا …
و ننام بقرب رحيق الورود …
تعالوا ..
فلن تجدوا مرة أخرى مكانا ً كهذا …
و لن تستطيعوا إذا ما أردتم أن تروا مثل أرض البنفسج ..
تعالوا ..
فلا شيء أروع من بسمة الشمس فوق جداول ماء …
تعرت من الموت ْ..
و صار لها لون سائلنا الأحمر القاني
بعدما غسلت ثار كل العصافير
و اقتلعت شوكة الحقد من مقلتيها ..
تعالوا …
فساعاتنا بدأ الوقت ينبت فيها ..
و بانَ بأطرافها برعمان صغيران ..
واحدٌ يخبرُ الطفلَ في أي ساعة ٍسوفَ يولدُ أجداده ُ…
و آخرُ يخبرنا كم جميل ٌ بأنْ نسمعَ صوت دقاتِ قلبِ السلام ْ…
لكننا ما نزال نريد العثور على برعم ٍ ثالث ٍ ..
ينبئ أحفاد أبنائنا القادمين ..
و يخبرهم عن ثوان ٍ قليلة ْ..
تحوّلَ فيها الرجال .. جبالا ً.
(في 24 من أيار عام 2007)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر للوطن | السمات:شعر للوطن
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























