" تأملٌ في أرض الجنون " - أغيد صالح

كتبهاأغيد الصالح ، في 27 نيسان 2007 الساعة: 16:55 م

تأملٌ في أرض الجُنون

  

 عندما يهوي شعاع الشمس

أسفلَ مِنْ حُدود الذاكرة ..

فللننتظر قمرا ً بعيدا ًعلــّه رسم الحدود ..

أو ربما رَسَمَ المدى للذاهبين إلى الخلود …

 * * * 

عندما تهوي ترانيم السلام

بصحبة الموت البديهيِّ لقيعان الغياب ..

فيترك الموتُ السلام َ ..

ينامُ فوق الشاهد الحجريّْ …

عندها سيكون أقصى ما نراهُ

عقاربَ الزمن القليلْ

و ما تبقى من طعام ٍ

حين تأكله النسور. 

* * * 

يكسو ذراعَ الواقف المذهول

في طرَفِ انعطافة يومه

وشمٌ من اليأس الكبيرْ …

يتأمل الخط الذي ..

رسَمَتهُ أيامُ الزمان بكفّه ِ…

يفكر ْ…

ماذا لو امتدَّتْ يَدِي للنور في سقف السماء …

و استعارت بعض ذاك النور …

هل حينها سأكونُ منشغلاً بتعداد ِالزهور ؟!!

يقول …

ماذا لو انشغَلتْ يدي الأخرى …

بزرع بذور سنبلة .. قرنفلة ..

أو أقحوان …

على وجه ٍ تعمّد بالغبار و بالحنين

أو انشغلت ُ بِعَدِّ أشواك ٍ على وجه كئيب للقمر …

هل حينها ستكون أجمل َ .. رائحة ُ الحُضور ؟؟!! 

* * *

 لكن ..

ولأنه سئم التأملَ في ترانيم الأمان

و أن يُؤَمِّل نفسَهُ بالقرب ِ مِنْ وَحي الألمْ …

يطوي يديه ِ ..

يقبّلُ المجهولَ ..

يزعم ًُ أنه أوفاه حقه ْ…

ويغادر الأرض الحزينة َنحو اسفلت الشوارع و الغبارْ …

يغني ذلك اللحن الرتيب ْ ..

متأملا ً كفَّيه ِ .. أو متسائلاً :

متى سيعزف هذا القلب إيقاعا ً أخيرْ. 

  (في 26 من نيسان 2007)

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر حر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر