قصيدة " حُبُّنا كانَ خَيْلاً " - بقلم أغيد صالح
كتبهاأغيد الصالح ، في 3 نيسان 2007 الساعة: 19:30 م
حُبُّنا كانَ خَيْلا ً
كيفَ يُقالُ بأنَّ الخَيْلَ ..
إذا ذُبحَتْ تموت ْ.
* * *
حُبُّنا ذاتَ يوم ٍ .. كانَ كواحة ِ ماء ٍ في صحراءَ ..
و صار سراب ْ..
كان مثل رياح الصيف ..
تجري فرحا ً بينَ هضاب …
حبنا كان يا صديقتي ..
صخرة عالية ً تلطمها الأمواج …
نورسة تزهو من فوق مياه البحر ِ …
حبنا كان بريئا ًً .. كطفولة نور القمر ِ …
كان مفاجئة ً كالقدر ِ …
كان كصوت ِ الناي ..
كدفئ قناديل ِ السَهَر ِ ..
في قلب ِ شوارع ِ بيروت ْ .
* * *
حبَّنا كانَ يا صديقتي …
كانَ حبا ً أصيلاً مثل جواد ٍعربيّْ …
غاليا ً على مهجةِ أيامي …
شفافا ًصادقا ً… بالطهر توضأ مثلَ نبيّ …
و أمَّ بشجر التوت ِ و اللوز ِ و ورد ِ الجوريّ …
و صلى فيهم صلاة الغائب .. عن روحينا معا ً …
أنتِ عطرُ الوردِ .. و أنا شجرُ اللوز أو التوتْ .
* * *
حبنا كانَ خاطرة ً و كتابا ً ماسيّاً …
صار كحبر مسكوب ٍ في رمل الأزمان و منسيّاً ..
كانَ كلحظةِ شوق ٍ .. تحيا فوقَ شواطئ ذكرى ..
لثوان ٍ أو أكثرَ ..
ثمَّ أمام غرور الزمن .. تفوتْ.
* * *
قبل ثوان ٍ ..
غسلوا بالماء الأسود ِ
حبري عن كل الأوراق …
بعد دقيقة ..
كسروا أجمل أقلام العشاق ..
ثم أتمُّوا …
حرقوا شمعي ..
هدموا محرابَ الأحداق …
والآنَ أنا الآنَ ..
أحاولَ أنْ أصحو …
أنْ لا أصدق أنهم سرقوا الحلمَ ..
هدموا بيتنا من بين كل البيوت ْ ..
أحاول أن أستفيقَ …
و أن لا أصدقَ أنهم ذبحوا ..
في لحظةِ عار ٍ .. خَيلنا …
قطعوا أرجله .. سرقوا أدمُعَ عينيه ِ …
سلخوه أمامي .. أخفَوْهُ عَن الأكوان ِ بتابوتْ ..
أحاول أن أستفيقَ … و أن لا أصدقَ أبدا ً..
فكيفَ يقالُ بأنَّ الخيلَ ..
إذا ذُبحَتْ .. تموت ْ…
و كيفَ يقالُ بأنَّ الحُب َّ ..
إذا اقتـُلـِعَتْ عَيناه .. يموت ْ.
((في الأول من نيسان عام 2007))
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر للحب | السمات:شعر للحب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 5th, 2007 at 5 يوليو 2007 5:50 م
الأخ أغيد
بارك الله فيك
و دام ابداعك
مودتي و تقديري
فاطمة جرارعة