قصيدة "وردٌ تحت الشرفة" / أغيد صالح

كتبهاأغيد الصالح ، في 23 آذار 2007 الساعة: 23:58 م

وردٌ تحتَ الشُّرْفة

 

 

عندما قطفوا لك ِ باقة َ ورد ٍ و قرنفل ْ

أدركت بأن الوردة في يدكِ لن تذبلْ

كيف ستذبلْ ..

و الماء العذب من الكفين ترقرقْ ..

و شعاعُ الشمس يسافرُ نحْوَهُما …

و العسل الصافي من بين أصابعك ِ يتدفق ْ..

 

* * * * *

 كيف ستذبلْ ..

و الفرق الأوحد بين تراب ِ الأرض و روحك ِ ..

أن فراشَ الحقل يفضِّـل رؤية َ عصفور ٍ..

يزهو في طيف الروح و يتألقْ ..

 

* * * * *

 

لا أخشى وردا ً في يدك أن يذبلْ …

أوراقُ الذاكرة الصفراءْ ..

في فصل خريف عاجيٍّ …

تشكو للأرض ذبالتها …

تتمنى لو تلقى كفا ً حانية ً..

تحفظ ما فيها من باقي عمر ٍ …

أن يتبعثرَ أو يتبدلْ …

 

* * * * *

 

لا أخشى ورداً في يدك ِ أن يذبلْ …

والكوخُ الخشبيّ المهترئُ الشرفات ْ ..

يحكي لبرود المدخنة الحجرية ْ..

كيف هروب دخان الماضي في سهرة ِعشاق ٍ ..

في ليلة عيد قمرية ْ…

كيف تهاجر من عتبات ِالدرج ِ ..

من بين شقوق ٍ تتخلخلْ ..

أشعة ُ شمس ْ..

قد كانت بالأمس ْ..

برشاقة ِ أطفال ٍ يلهونَ …

إلى عليته ِ تتسلل ْ…

 

* * * * *

 

كيف سأخشى من وردٍ في يدك أن يذبلْ …

و خرير الماء يحكي لضفاف النهر ِ …

قصَّتَنا ..

كيفَ ..

وكُنّا نجلسُ .. نهمسُ بالعينينْ ..

و قوسٌ من ألوان ٍ و أمانينا تتعانقْ …

و رذاذ ُ مياه الشلال تؤدي مقطوعة َ موسيقى ..

و أنا بسذاجة طفل ٍلا يفهم شيئا ً في الموسيقى ..

مذهولا ً أتأملْ …

كيف َ.. و كانتْ تحرسُ شَعرَك ِ ..

عشراتُ فراشات ٍ …

ترقص فرحا ً ..

لحلول ربيع آخر في قلب ربيع الأزهارْ …

تتأملُ شَعرَك ِ شلالا ً ..

يجلس في حَضرة ِ شلالْ …

تحمي رقة قلبك ِ من نسمات ِ ربيع ٍ دافئ ْ…

تحرسُ من قطرات ِ رذاذ ٍ ..

لؤلؤ َعينك ِ أنْ يتبللْ ..

 

* * * * *

 

كيف سأخشى من ورد ٍ في يدك أن يذبلْ …

و زجاجة ُ عطر ٍ باريسي ٍّ ..

تشكو غِيرَتَها للمِرْآة ..

حينَ ستأتينَ إليها كأميرة ِ مملكة ٍ لا توصف ْ..

كيف َ رذاذ ُ العطر ِ ..

برائحة ِ الحسناء ِ سيكمَلْ …

و المرآة ُ ستحكي نشوتها ..

حين تلاقي وجهك خمريا ً ..

بجمال الوجه ستثمل …

 

* * * * *

 

كيف سأخشى من ورد ٍ في يدك ِ أن يذبلْ …

و حين تسيرين برقة و دلال ْ..

يُذهل عصفور الحب ْ…

تتفتح أزهار الجاردينيا ..

تتحول خنفسة لفراشة ..

تشدو نحلات الحقل ترانيم الأمل ِ ..

و يغني البلبلْ ..

 

* * * * *

 

أميرة َ مملكة ِ المَلِكات ِ …

لا أخشى وردا ً في يدك ِ أن يذبلْ …

لا أخشى على شَعرك ِ من شلالْ ..

لا أخشى على قلبك من نسمات ربيع ٍدافئ ..

لكن يا عمري ..

حَكمَتْ سخرية ُ الأقدارْ ..

أني أخشى على روحي منك ِ ..

على أحلامي أن تذبلْ ..

فكما غنَّى في فرح ٍ بلبلْ ..

و كما تترقرق في كفّيك ِعذوبة ُ ماءْ ..

و كـشَغَف ِ فَراش ٍ يلهو بقوس قزح ْ ..

سأظلُّ أحلمُ  أتأملْ ..

أن أصحوَ ذاتَ صباح ٍ ..

فجرَ ربيع ٍ شفاف ٍ دافئ ..

و أجد روحي تعانق روحك ..

أو كفَّيك ِ ..

كيْ لا أذبلْ.

(27 كانون الثاني من 2007)

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر للحب | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “قصيدة "وردٌ تحت الشرفة" / أغيد صالح”

  1. oryd almagujhbdibjbikjdol,ndlnldn,ld,ndl,kdnld,nlkn,dld,dodjdodjdodjdodjodjdodjdidjiodjhdiodjdijkdeijkdekjdkj dd k d d d d d

    dkldd

    d

    d

    d

    d

    d

    d

    d

    d

    d

    d

    d

    d

  2. tenkssssssssssssssssssssssssssssssssss

    ssssssssssssssssssssssssssssssssssssssss

    ssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssss

    sssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssss

    ssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssss



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر