قصيدة "أعيدوها حيثما كانت" - أغيد صالح
كتبهاأغيد الصالح ، في 12 آذار 2007 الساعة: 13:30 م
أعيدوها حَيثما كانت
أنا رجلٌ جريمته تضاهي كاملَ الجُرْم !! …
بأني كنت إنسانا ً … بلادي يحتويها دَمِي …
فقدتُ .. كما فقدتُمْ رحمة ً و شجاعة ً .. قدمي …
بلا ذنب سِوى أني … شَتمت الظلم مِلأ فمي .
أيا أبتي و يا أمي …. أيا أخواني .. يا عمي …
أيغدو في بلادكمُ .. رجال الحق والشرفِ …
بقدرة قادر ٍ .. فوراً .. أسيرا ً فاقد الحُلُم ِ!!!
أيصبح مثل قاتلكم و ناهبكم و سالبكم …
أديب ٌ .. كاتبُ القلم !!
بل يصبح السفّاح و الخوّان في بلدي .. لمحكمة العدالة قاضيا ً …
يصبح السارق حارسا ً …
و الفاسق المنحل إماما ً للمسلمينَ .. في ساحة الحَرَم ِ !!!
أيَصْدُرُ أمركم بالحرب في يوم …
و قد صارت جميع حياتكم كأيام الشهور الحُرُم ِ !!
حتى الشهور الحرُم ُ ما عادت حراما ً …
و بدأتم حربا ً ضروسا ً ضدي …
ضد أحلام بريء ٍ …
كان دفءٌ و طعام ٌ ..
و قليلُ من وقار ٍ ..
جل ما يبغي التمني …
أنسيتم أننا ..
ألفَ حرب ٍ قد شَنوا ضدنا …
فنسيتم خيبتكم و هزائمكم …
و تكالبتم جميعا ً لتقطعوا لي قدمي !!
أنسيتم أن مسخا ً يحمل التلمودَ .. قد مزق أشلاء آبائكم …
أم نسيتم أن أحفاد قرود ٍ .. قد أغاروا و استباحوا ..
واقتلعوا ياسمين الوطن ِ ..
ليزرعوا غرقدة ً .. تخفي لكم خلف أشواكها ..
حقداً و موتا ً مغموسا ً بسُم ِّ !!
هل نسيتم طفلة ً تصرخ في العامرية ْ…
هل أجبتم صرخة من يلعنكم ..
لحظة خذلان و طول الألم ِ …
يا حكام َ.. بل جزاري بلادي …
يا من اعتليتم كراسيكم في نفاق ِ …
اشربوا دمنا بالجماجم ِ ..
في فلسطينَ و لبنانَ .. وفي أرض ِ العراق ِ …
أفرحوا و احتفلوا على أطلال ثكلى .. مِنْ هزائمكم .. و أراملْ …
و اشربوا نَخْبَ انتصاراتكم … يوم تكالبتم على يُتّم ِ …
ولـْــتقطعوا بسواطيركم ذيلَ الهزيمة …
فقطعتم كلكمْ .. بدلا ًمنها .. قدمي …
يا سلاطين الزور و البهتان في هذي البلاد …
لا أريد تعويضا ً … من أي شخص في العباد …
لا أريد مالا ًولا جاها ً .. ولا قصرا ً و لا أوسمة ْ…
لا تعيدوا لي بلادي .. أرض أجدادي السليبة ..
لا تعيدوا أبي ولا جدي … ولا زيتونة منهوبة …
يا أصحاب الفَخَارِ والعِظمَ ِ …
بل يا سلاطين الدمار و الظلم ِ ..
لا أريد إلا أن تعيدوا لي قدمي ..
أعيدوا لي قدمي …
لعلي أسحق العملاء في وطني …
أعيدوا لي قدمي …
لعلي سوف أمشي نحو أمجاد ٍ مِنَ الزّمن ِ…
أعيدوا لي قدمي …
لعل الحقد و الحرب ستنسيني … أنني يوما ً قد كنتُ مِنّي …
أعيدوا لي قدمي …
لقد قررت هذا اليوم أن أستل حقدي على الظلم ِ .. وسيفي …
و أفني بالحقيقة ما في الكون من عَفَن ِ …
أعيدوا لي قدمي …
فلا رجلٌ سيُفني لحظةً من عيشه .. و يَذكُرُ لحظة ً أنّي ..
فقدتُ الحلم َ و الآمالَ .. يومَ قطعتمُ قدمي …
أعيدوا قدمي …
فرغم أني هائم في الكون مكسوحا ً …
بحقِّ الكون ِ و التكوينْ .. ذلاً .. خنوعاً لن تروا مني …
أنا ما زلت أملكُ أغنيات ِ دمي …
مصيري و انتقامي ما زال محفورا ً بعظمي ..
ما زلت أخفي لكمْ تحتَ جلديَ قنبلة ً .. و رصاصا ً تحت لحمي .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر للوطن | السمات:شعر للوطن
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























