قصيدة "في القدس" - أغيد صالح
كتبهاأغيد الصالح ، في 12 آذار 2007 الساعة: 13:17 م
في القدس
في القدس ..
في المسرى ..
بباب الساحة القدسية ْ ..
وقفتْ .. تَلوكُ سنينَ مأساة ٍ ..
فتاة ٌ مقدسية ْ..
بعينيها تقبـِّــل طُهر الله و الأرض ..
و تسبح في مآقيها دموع الغائبين ..
و ألفُ خِرق تزيِّن ثوبها …
تتدافع الأدماء فيها لتحكي لمن لم يولدوا بعدُ ..
تفاصيل القضية.
* * * * *
في القدس ..
في المسرى ..
بباب السوق ِ …
شيخٌ ملتح ٍ طعمَ المرارة …
و عُقاله المسودُّ حزنا ً و حدادا ً ..
على سرب الحمائم .. هجرت تلك المنارة ..
في كل أخدود من الوجه العتيق …
حكاية ٌ…
تحكي حقيقة شعبه المدفون في قلب ِ العِبارة …
و دخانه في الجو يعبق حيثما ..
سجدت ملايين من الأرواح في أرض النبوة ..
في قبلة ٍ أولى ..
و في مأوى الطهارة.
* * * * *
في القدس ..
في المسرى …
في زقة حيـِّنا العربي …
أصوات أطفال ٍ .. تلاعب طفلة ً ..
كانت هنا …
عندما كان يُقبـِّـل أرض حارتنا بعزٍّ ..
صليلُ سيفِ أبيها و درعُ الجد .. و حافر خيلهم …
و لسانها يتكلم العربية ..
و بقلبها .. في ذلك الحي العتيق ..
شعاع نور ..
من كلام الله في كتب السماء ..
ما زال .. لو دققت أكثر .. شامخا ً في شق أحجار ..
و في تلك الزوايا.
* * * * *
في القدس …
في المسرى …
بالقرب من إحدى التكايا …
و عند باب " المغاربة "…
كانت عصافير تغرد ..
و الفراش يُعِينُ زوجا ً من حمام ٍ ..
تحيكُ للخريف القادم عشا ً من سكينة ..
و الآن لو دققتَ أكثر ..
سترى خيوط العنكبوت الواهنة
قد عششت في زوايا الباب من كل الجهات …
حتى تكاد تحرمُ الباب القديم من التنفس …
تسدُّ طاقته ..
و تهشِّم العتبات والمفتاح.
* * * * *
في القدس ..
في المسرى …
في دروب الآلام …
هناك كان المسيحُ يمشي ..
عاريا ً مُدْمَى الشفاه ْ…
حمّـلوه على كتفيه صليبَهْ …
و كان يحمل فوقه طمأنينة و أمانا ً من إلـهْ …
اليوم َ ..
ها ألفُ مسيح ٍ ..
عاريا ً من روحه و بلاده ..
حاملا ً صليبَيْهـِما معا ً …
يمشي على الأشواك في ذات الطريق …
فاقدا ً كلَّ الأمانْ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























