"أراهم يعودون" - أغيد صالح
كتبهاأغيد الصالح ، في 2 تموز 2008 الساعة: 07:02 ص
أراهم يعودون
و في الصبح
ألقي السلام على الحاضرين
و آخذهم بيديّ إلى أرضهم سالمين
فأصحابيَ الآن قد ولدوا
نمر على تلةٍ في الجليل
فأخبرهم كيف أن المسيح هنا قد تعلم سر الوجود
نمر على شجر كان يصنع منه أداة الحياة
نودع صاحبنا نحو قريته عند أطراف عكا
و نمضي إلى أرض عكا
فيدهشهم لون صخر تورّد
و ضد حطام الزمان تمرّد
و لا زال يعلو و يأبى يلين
صاحبان لنا يبكيان على ضلع بحر
- بكل وقار- توسدَ هذي الصخور
و أَعلَنَ في هَدْئَةِ الليلِ أنْ لا يضامُ جليسُ النسور
تناول صاحبنا و أخوه مفاتيح بيتيهما
على شارعين من الشاطئ المخملي لهم منزلان
فألقا سلاماً أخيراً علينا
و قد شكرانا و عادا لبيتيهما سالمين.
و نشرع بعد الحنين إلى ما تبقى من الارض
نحو أراضٍ على بعد شبر من الخاصرة
لندخل في عزة الناصرة
على كتف أنثى ذات حسن تسمى صفد
رأينا صليباً بسطح كنائس
سمعنا نشيد الحياةِ بغرفة صف بإحدى المدارس
و فيها يقال
بأن الكلام تعلم فيها فنون المقال
فصاح صديقي الأخير بقربي
هنا قد ولدت بذات مساء
سأكمل وحدي و أبحث عن بيت جدي هنا
سأعرف بيتي بأي اتجاهٍ
مِنَ الكرمة الحلوة العالية
فلا شك ما زالَ كرْمِي يبادل هذا الهواء العليل
حمولة حبٍّ و عزاً و عنباً ندياً.
أودعه مثل من سبقوه
ليمضي إلى جده في صفد
و تَغمُرَني فرحةٌ رغمَ شوقي إلى مَن فُقِد.
و في الليل
أمضي شمالاً
أجس طريقي إلى حيث ينبت أرزٌ كثيف
أعود لبيتي - كما كنتُ - جاراً وحيداً
و تؤنسني وحدة المُعْتَقَدْ
بأن الغريب بأرضِ صديقٍ
سيرجعُ يوماً على ما ابتعدْ.
(30 من حزيران 2008)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر حر, شعر للوطن | السمات:شعر للوطن, شعر حر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























