"نُبُوءَةُ الحجارة" - أغيد صالح
كتبهاأغيد الصالح ، في 22 حزيران 2008 الساعة: 04:06 ص
نُبُوءَةُ الحجارة
حجرٌ ..
و من حجرٍ صغيرٍ كان ..
و أبوه يروي قصة الطفل الوليد ..
و بكفه صوَرٌ له ..
و بدمعه حلم الصغير يفيض بين رموشه ..
دمُ ذلك البطل الشجاع يفيض ثانية …
و الروح كانت - مثل قنبلة ..
هي الأولى.
حجرٌ ..
و ذاك الطفل يترك خلفه ..
خطاً من النور الخفيف ..
يذكر الرائي له بحقيقيةٍ ..
خُطّت - برغمِ برودة الحلم العتيق
و بعثراتٍ في الجسدْ ..
بُعِثتْ بها روح الأبدْ ..
صارتْ أناجيلا.
حجرٌ ..
و ذاك الطفل يزرع حلمه ..
آياتِ آمالٍ و يسقيها من الدمع المعلق في قِبابِ الجفن ..
يسقيها كلاماً ناصعاً ..
يشتق أغلبه من الحفر التي قد خلفتها سابقاً …
دبابةٌ بلهاءُ تحسب نفسها ..
ستغير اللغة التي قد علمتها جدةٌ لحفيدها تحت القمر ..
حين اشتكى الطفل الحفيد لجدته وَقْعَ المطرْ ..
بردَ الخريفِ ثقيلا.
حجرٌ ..
و ذاك الطفل يمشي نحو متراسٍ حديديٍّ ..
و يرشُّهُ بالماءِ ..
علَّ الماء يغسلُ إثمَ جند حوّلوا الخشبَ الحميم إلى دروع ..
فيبرعمُ المرتاس حباً للبلاد ..
كرماً من الزيتون …
لوزاً …
تينةً .. قد تلتقي فيها الفروع ..
و الخيل تعدو في ثناياها ..
تُبيحُ صَهِيلا.
حجرٌ ..
و ذاك الطفل يحمل قلبهُ في كَفِّهِ ..
و يقبّلُ المجهولَ ..
و يعانق الوطنَ الدفينَ بِروحهِ …
يغدو شهيداً ..
قائداً ..
و رسولا.
حجرٌ ..
و ذاك الطفل يرسمُ في شرايين الوجود
معنى الخلودِ جميلا.
(في أيار من عام 2008)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر حر, شعر للوطن | السمات:شعر للوطن, شعر حر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 23rd, 2008 at 23 يونيو 2008 6:23 ص
” نكتب , لأن الحياة وحدها لا تكفي ” .. !
نتشرف بدعوتك فقلمك يستحق الاحتفاء به ..
http://www.ruttam.com/vb
……
رتام للفلاسفة والمفكرين , للشعراء ولخالقي الفرح من حطام السنين , للمسكونين
بشياطين القلم , للخارجين من عباءة الألم , لاصحاب الذوق الرفيع , للبسطاء العابرين
نهر الحياة , للساخرين والمشاكسين , للمتسكعين على أرصفة الإبداع , للثائربن على الظلم , للاحرار واصحاب القيم , لمن يرسم الحلم على جدران الحنين .. رتام ..
لكل الاقلام الحره .
يوليو 22nd, 2008 at 22 يوليو 2008 10:37 م
أغيد
لا تكفي كلمة . ولا كلمات…………..اكثر من رائع
أمتعني وصفك
دام نبضك وألق قلمك
زيزفون