"في مَهَبِّ الأقحوان" - أغيد صالح
كتبهاأغيد الصالح ، في 19 أيار 2008 الساعة: 04:06 ص
في مَهَبِّ الأقحوان
الأقحوان يمر من بين الأصابع
أسود العينين
و مطئطئاً رأس الحداد
على رخام قد تهشم
الريح تعصف باتجاه الغرب
و الغرب يطرد شمسه وقتَ الأفول
لتمارسَ التيه القديم
في صحاري الذكريات.
الليل يذرف دمعه
و البحر يطفئ شمعه
و الياسمين يصيح في صمتٍ على أطلالهم
و يكابد المأساة كي يبقى أمام الريح
في مهب الأقحوان.
من شرفة الآلام ينمو برعمٌ ورديّ
لكنه من فرط حزن الياسمين على أخي
لبس السواد
يحني لمن رفضوا انحناء الهامة الشماء للريح ..
هامته
يقدم ما تقادم من دماء أبيه فيه
ما فيه السبيل الى حياة ذاك الياسمين
فيعود منكسراً إلى شيء من الأحلام
يطلع دمعه في عتمة الصمت المقيت
فالحلم حين يكون جزءاً من سراب
سيظل
مثل الماء
هاجس ساكن الصحراء.
و يمر مثل بقية ألآلام ذاك العام
يزداد طولاً حزن ذاك الأقحوان
يتيبس المعنى بداخله
ليكبر رغم ذاك
حلم بأن يبقى به
نبض
ولو حتى بقيعان الجذور.
(في 12 من آذار عام 2008)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر حر, شعر للوطن | السمات:شعر للوطن, شعر حر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























